البهوتي
160
كشاف القناع
وهو الملاح مع يمينه في غلبة الريح ) إياه ( وعدم التفريط ) لأنه منكر ( 1 ) ، والأصل براءته ( والتفريط أن يكون قادرا على ضبطها ، أو ردها عن الأخرى ) فلم يفعل ، ( أو أمكنه أن يعدلها إلى ناحية أخرى ) لاصدم معها ( فلم يفعل ، أو لم يكمل ) القيم ( آلتها من الرجال والحبال وغيرهما ) كالمراسي ، والأخشاب التي يحتاج إليها في حفظها ( ولو تعمدا ) أي القيمان ( الصدم ف ) - هما ( شريكان في ) ضمان ( إتلاف كل منهما ) أي من السفينتين ، ( و ) في ضمان إتلاف ( من فيهما ) أي السفينتين من الأنفس والأموال ، لأنه تلف حصل بفعلهما فاشتركا في ضمانه . أشبه ما لو خرقاهما ، وإن تلف بسبب ذلك آدمي محترم ، ( فإن قتل غالبا ) ما وجد من فعلهما ( ف ) - عليهما ( القود ) بشرطه من المكافأة ونحوها ، لأنهما تعمدا القتل بما يقتل غالبا . أشبه ما لو ألقياه في لجة البحر بحيث لا يمكنه التخلص فغرق ، ( وإلا ) بأن لم يقتل غالبا بأن فعلا قريبا من الساحل ، ( ف ) - هو ( شبه عمد ) كما لو ألقاه في ماء قليل فغرق به ، ( ولا يسقط فعل الصادم في حق نفسه مع عمد ) أي مع تعمدهما الصدم ، بل يعتد به . فكل منهما شارك الآخر في قتل نفسه . فإن مات أحدهما فليس لورثته إلا نصف ديته . وإن ماتا وجب لكل منهما نصف ديته من تركة الآخر ، فإن استويا سقطا وإلا فيقدر الأقل . ومفهومه أنه يسقط مع خطأ . فتجب الدية كاملة على العاقلة ، ( وإن خرقها ) أي خرق السفينة إنسان ( عمدا فغرقت بمن فيها ) من الأنفس والأموال ( وهو ) أي خرقه إياها ( مما يغرقها غالبا ، أو يهلك من فيها ) غالبا ( لكونهم في اللجة ، أو لعدم معرفتهم بالسباحة ) وإن لم يكونوا في اللجة ( فعليه ) أي الخارق لها ( القصاص إن قتل ) بسبب ذلك ( من يجب القصاص بقتله ) لأنه أهلكه بفعله ، ( و ) عليه أيضا ( ضمان السفينة ) لربها . فيغرم قيمتها إذا تلفت وأرش نقصها إن لم تتلف ( بما ) أي مع ضمان ما ( فيها من مال ، أو نفس ) من آدمي ، أو حيوان محترم ( 2 ) ، ( وإن كان ) خرقها ( خطأ ) بأن كان بالسفينة محل يحتاج إلى الاصلاح فقلع منه لوحا ليصلحه ، أو ليضع